صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: طفولــــتي.., مذكرات

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    43

    طفولــــتي.., مذكرات

    أحب وطني بكل جوارحي.. حبي لبلادي لا يوصف.. احب بل واعشق جبالها وبحرها وترابها.. في كل صباح أول ما أفعله بعد الصلاة أفتح باب البيت وألقي على حبيبتي خصب بلدي الجميلة نظرة محبة لها.. التي قضيت بها أيامي الجميلة , أيام الطفولة والشباب والشيب أيضاً.. التي عاش بها أبي وجدي وكل أهلي..

    أتذكر بيوت بلدي خصب القديمة المبنية من الطين والطابوق ، كان بذلك الوقت يسمى ( طفيل) ونخيلها الجميلة، وأنا طفلة كنت أمشي أنا وأخي بين بيوتها ونخيلها ومزارع البرسيم ( القت) الذي يزرع للأغنام والمواشي..

    كنا نبدأ يومنا منذ الصباح الباكر بعد الأذان.. كنت سبحان الله أعشق هذا الوقت المبكر, أذن الصبح بعد الصلاة يظل المصلون يهللون بقول لا إله إلا الله.. محمد رسول الله..

    حتى أن تطلع الشمس يخرج الشيخ أحمد الكمالي رحمة الله عليه وأخيه الشيخ عبدالله الكمالي ومعهم أحياناً الشيخ محمد الكمالي إلى زيارة والدة الشيخ أحمد إبراهيم الكمالي لآن بيتهم قريب جداً من بيتنا.. تعطيني أمي حفظها الله صحن به خبز إلى السيدة فاطمة علي رحمها الله ,, فآخذه وأذهب به إليهم لأجدهم هناك.. أسلم على الشيخ أحمد وعبدالله وأقبل أيديهم ورأسهم.. كنت حريصة أن اذهب لآراهم وأسلم عليهم.. احبهم كثيراً وأتذكرهم كثيراً وأتذكر ملامح وجوههم التي يملؤها الوقار والهدوء..

    كان أبي رحمه الله رجل عصامي جعل لنفسه شخصية قوية مستقلة يحترمه الجميع .. رجل وقور وبنظري أجمل رجل بالعالم,, أحبه جداً ومهما وصفت وبالغت بوصفه لن أصل للهدف المطلوب..

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    43

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    عمل أبي في بداية حياته بالبحر ( صياد) , ويملك قارب صغير يطلق عليه باللغة المحلية ( شوعي) كان يستيقظ قبل الفجر ويذهب البحر يرجع بالصباح من البحر يحمل بعض الشباك ويجلس يصلحها بالبيت..

    كنت دائماً أجلس بجواره وأنا صغيرة معجبه بأبي أحبه واحترمه، كان يحبني ويدللني ولا يحب أن يزعلني..

    كنت أترقب رجوعه بعد العصر من السوق، وأجري لأستقباله ليعطيني بعض الحلوى ..

    بنفس الوقت يعمل أبي إمام مسجد.. احب اسمع الآذان بصوت أبي الجميل,, أبي رحمه الله له صوت جميل بقراءة القرآن الكريم أيضاً..

    بالقرب من المسجد القريب من بيتنا مدرسة القرآن، وبجانب المدرسة وهو عبارة عن عريش من الجرير والخوص، غرفة لطلبة العلم يطلق عليهم بذاك الزمن تلاميذ الشيخ...
    كانوا يأتون يطلبون العلم على يد الشيخ أحمد الكمالي – رحمه الله -.
    كنا نأتي نقرأ القرآن الكريم فترتين,, صباحاً ومساءً,, منذ الصباح حتى أذان الظهر تقريباً، ثم نرجع البيت ، ثم نعود بعد الظهر بساعتين إلى المدرسة ونرجع البيت قبل أذان المغرب,,
    حتى يوم الجمعة نأتي للمدرسة لنقرأ كل ما اخذناه خلال أسبوع في الصباح فقط..
    وكان مطوعنا ( غلوم) شخص بسيط ويحبنا.. أتذكر ملامح وجهه الجميلة ولبسه المتواضع لكنه مرتب وجميل.. كان بعد صلاة العصر يوقفنا صفاً واحداً ويقف هو بالنصف ليحفظنا ( التحيات الطيبات المباركات لله )
    كنا نقرأها بصوت واحد جماعي ثم نرجع للبيت وتسمى ( الرخصه )..
    عندما ينتهي أحدنا من جزء يعمل له اكله وهو عبارة عن عصيده أو هريس..
    وإن وصلنا سورة الكهف يسمونها ( حمد النص) بعض الأهالي الميسورين يذبح لأبنه أو أبنته ونذهب نحن البنات بالزي العربي الجميل والآولاد أيضاً إلى الوليمة لنتناول وجبة الغداء..
    كنت وانا صغيرة أعتز جداً بملابسي.. لم تكن عندنا ملابس كثيرة ربما لبستين فقط للبس اليومين.. أما لبستين للعيد أو المناسبات الأخرى كالعرس مثلاً أو الحيلحيلوه التي يسمونها الان بحق الليلة..
    كانت أمي تزينني بالملابس المطرزة بالتلي وتخضب وجهي بالزعفران وعلى الرأس,, وكنا بالعيد فقط يضعون لنا الحناء بنات وأولاد.. البنات ( القصة ) والأولاد ( غمصه)..
    كنا نستيقظ من النوم مبكراً تقريباً عند الصلاة، نذهب نتسابق نحن الأطفال لكي نلقط ( الخلال) واللوز .. كل بنت تحمل بيدها جبان ونذهب معاً ونغني ( هيلو هيلو.. علي منجلي هيلوه,, طاح بالطوي هيلوه.. جبانه خلي هيلوه هيلوه ) ونضحك ولا يهمنا أي شي من هموم الدنيا الكثيرة ..
    بعدها نرجع البيت نضع ما حصلنا عليه بالبيت وبالتالي تأخذه الجده لتطبخه للغنم أكله أسمها ( فخاره) وهو عباره عن الخلال , تطبخ بقدر فخاري على الموقد الذي يشعل به النار والحطب,, عبارة عن خوص وكرب وجذوع الأشجار المغلقة إلى أجزاء صغيرة..
    بعدها نتوضأ ثم نذهب لمدرسة القرآن وتكون حينها السابعة صباحاً ، نرجع من المدرسة الساعة الواحدة تقريبا نتناول الغداء وعبارة عن عيش وسمك وسح أو رطب فقط ثم نستريح قليلاً بعدها تقريباً في الثالثة نرجع للمدرسة والمطوع حتى قرب أذان المغرب نرجع البيت وكلنا حيويه ونشاط وفرح,, سبحان الله أيام لا تعوض وجميلة جداً..

    عندما ينتهي أحدنا من قراءة القرآن الكريم قراءة فقط وليس حفظاً يفرح به الأهل ويعملو له التأمينه..
    يالها من فرحة كلنا نفرح لفرحه ,, نلبس الجديد وكأنه عيد نذهب جميعاً للتجمع بالمدرسة ثم ننطلق إلى كل البيوت, كلما دخلنا بيتاً رددنا آمين ,, يقرأ الذي ختم القرآن ونحن نرد عليه آمين ومقطعها يقول :
    صلى عليك الله يا العدنان .. آمين
    يا مصطفى يا صفوة الرحمن .. آمين
    الحمدلله الذي أعطاني.. آمين
    هذا الغلام الطيب الأرداني.. آمين
    قد حاز في المهد على الغلمان.. آمين
    أحمده في السر والإعلان.. آمين

    وفيها قصايد كثيرة في كتاب البرزنجي.. ثم يفرح الأهل الذين أبناؤهم ختمو القرآن الكريم وهم ذكور ,, جداً فرح لأنه لا يقرأ القرآن فحسب بل يقرأ بالمولد النبوي مع المطاوعة ويفتخرو به الأهل كثيراً اما نحن البنات لا اهمية لنا لإننا لا نستطيع فعل ذلك لأن البنت مكانها البيت والعمل به ثم الزواج فقط..

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    43

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    طفولتنا جميلة جداً أتذكر كل ايامي وطفولتي، حتى الليالي أتذكرها.. حلوه ، أحب بيتنا القديم في منطقة ( الصندحه) الآن يطلق عليها سكة السوق..
    النخيل في كل مكان والمسجد جارنا والجيران الطيبين الذين أتذكر زيارتهم وسمهرهم معنا..
    لا توجد عندنا كهرباء ولا تلفزيون.. فقط راديو لنسمع به أخبار العالم وليس بكل البيوت .. كما توجد عندنا بشتخته ولها اسطوانات منوعة اغاني + قصائد دينية + قراءة القرآن الكريم بصوت المرحوم الشيخ عبدالباسط عبدالصمد..

    بيتنا الجميل يتكون من غرف للقيظ وغرف للشتاء.. غرف الشتوية أسمها (بيت) والقيظ أسمه ( سوباط) أي غرفه بها شبابيك كثيرة نسميها دريشة..
    وجيراننا الأعزاء الذين نتزاور معهم على الدوام بالقرب من بيتنا بيت الخاله (حبيبه) أتذكرها جيداً لأني أقضي نصف اليوم معها .. الخالة أو العمة حبيبة سيدة من السيدات الاتي يحفظن القرآن الكريم.. لأني دائماً أشاهدها على سجادة الصلاة وقليل جداً تخرج من الغرفة لتلقي علينا نظرة لأن حفيدتها معها وأنا ألعب معها..

    بذاك الزمن لا توجد ألعاب إلا التي نصنعها بنفسنا من الدمى أو العرائس الصغيرة ولكن كنت استمتع كثيراً..

    أحب طفولتي جداً.. أتذكر حتى طريقة صنع الدمى ونطلق عليها باللغة المحلية (التصويره)
    سبحان الله البنت فطرة من الله منذ الطفولة تميل للأمومة..
    كان جيلنا جيل متواضع بكل شئ حتى بأخلاقه الطيبة .. في ذاك الوقت كنت ربما بالصف الأول الإبتدائي لإنا نقيظ بخصب وبعد القيظ ننتقل لأبوظبي ( نتحول) .. جلسنا في ابوظبي 7 سنوات ولكنا نتردد على بلادنا خصب كل إجازة صيفية.. عمل أبي أمام مسجد وكان راتبه 500درهم .. كنت مرتاحة محبة لحياتي ولا أعرف معنى للهموم لأني طفلة.. أرى أبي يطوى همومه وغمه كلما زار خصب ..
    عام 1970م حكم السلطان قابوس البلاد وجعل والياً على خصب السيد بدر بن سعود وبعده السيد ماجد بن تيمور الله يرحمهم جميعاً .. فرجعنا خصب في سنة 1974م .. لكني ظللت مع أختي في ابوظبي لأكمل الصف الخامس الإبتدائي بعدها رجعت خصب ولي ذكريات جميلة وطيبة وصديقات..
    عندما دخلت المدرسة ( مدرسة خولة بنت الأزور )التي أفتتحت سنة 1973م وأنا في الصف السادس الإبتدائي..

  4. #4
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    43

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    لقد تذكرت حادثة في صيف أول صيف أعود فيه لبلدي الغالي خصب,, ولم أرجع فيه لأبوظبي.. في شهر أغسطس من عام 1975م وبالتحديد بعد صلاة العشاء صارت ضجة وصياح البدو الذين يسكنون العرش في السكة وبسرعة البرق عرفنا بنزول المطر المفاجئ..
    ياله من منظر بسرعة رعد وبرق وأمطار غزيرة جداً وبعد ساعة كل شئ متهالك البيوت الأشجار الطرق .. لا شئ سليم .. سبحان الله ونحن من شدة الخوف والهلع ندعو الله أن يسلمنا من الغرق .. المياه من كل جهة ,, بيتنا تهدم من كل جهة .. لم نصدق متى يطلع النور وتنقشع الغيوم ..
    المطر ربما كان ثواني وكأنه إعصار مثل الذي نشاهده في التلفاز..
    في الصباح وما زالت الوديان بجريان مستمر .. صورة لم ولن تمسح من ذاكرتي,, عندما قابلنا الجيران سلامات وبكاء .. الجميع بلا بيوت ولا ماوى ولا أكل ولا فراش ولا يملك إلا حقيبته التي بها بعض الملابس..
    بعد عدة ايام عادت البلاد كما كانت .. بدأو بترميم بيوتهم والحكومة تعيين الأهالي بالأكل والفراش والخيام للسكن المؤقت..
    نحن أنتقلنا من بيتنا لبيت آخر حنى نعيد تأهيل بيتنا.. بعدها رجعنا على بداية العام الدراسي دخلت مدرسة خولة لأول مرة التي عدد طالباتها قليل جداً.. وأكبر صف بالرابع الإبتدائي إلا انا بالصف السادس وزميلة لي بنت أحد المدرسين , أبوها مدرس بمدرسة أبو بكر الصديق وهم من فلسطين.
    كنا نجلس بالصف طالبتان والصف الخامس أيضاً طالبتان.. كنا بنفس الصف.. وبعدها جعلونا كلاً على حده.. نحن بصف وهم بصف آخر ..
    وكانت بهذا الوقت الشهادة الإبتدائية ونجحت بتفوق ولله الحمد.. وحصلت على الشهادة الإبتدائية ولي بها ذكريات جميلة لأني أمتحن بمدرسة المحمدية للبنين في بخاء وعن طريق البحر بلنج التربية .. ومن طلب العلا سهر الليالي .. كنت أذاكر على نور الفانوس ( الفنر) كانت عندي عزيمة قوية للعلم.. بعد حصولي على الشهادة انصدمت أنه لا يمكن أن يفتح صف أول إعدادي لطالبة واحدة فقط.. لأن زميلتي عادو إلى بلادهم بالإجازة وفي أثناء وجودهم في غزة بفسلطين أستشهد أبوها يرحمه الله , هذا ما سمعته بهذاك الوقت..

    لم أستسلم وأجلس بالبيت بل تابعت وجودي بالمدرسة بالرغم من اني أدرس دراسات حرة منزلية.. فقط اقدم أمتحاناتي بمدرسة أبو بكر الصديق لاخر العام لأنه لم يكن نظام فصلين ولكنه امتحان واحد إلا الشهادة الإعدادية الأمتحان كان في المدرسة المحمدية في بخاء..
    ولي بها قصة.. أحب بخاء جداً حتى الآن عندما أمر في شوارعها يأخذني الحنين إليها,, كنت اجلس مع معلمتي وزوجها في بخاء.. لكن مدير التربية يصر على أن أجلس بسكن المعلمات الذي ما زال موجود حتى الآن (المبنى) يالها من ذكريات حلوة أحبها كثيراً .. كنت اجلس عند البيوت القديمة على البحر وأدرس..
    حتى أنهيت المدرسة التي كنت اعشقها .. كل صباح أنا بالمدرسة واشارك في الإذاعة المدرسية.. المسرح الخدمة العامة الصحافة الصحة المرشدات الرياضة كل الأنشطة موجود أسمي..
    أنهيت مدرسة وفي مجتمعنا طبعاً (البنت صارت كبيرة) الزواج هو المشروع المقبل..
    كانت لي فرصة بأن أكمل تعليمي في معهد المعلمات في مسقط لكن المسافة بعيدة وأنا وحيده فلم يوافق والدي وأنتهى الموضوع..
    عام 1979م تزوجت شاب وسيم وجميل.. رضيت بالقسمة والنصيب مثل ما يقولون وأقنعت نفسي يأني سأنجب أبناء يكملون ما بدأت ولله الحمد رزقني الله البنات والذكور..
    عندما أرى تفوق بناتي وإصرارهم على مسيرة الخير أتذكر طموحي ما شاء الله عليهم طموحات ومحبات للوطن كوالديهم وأجدادهم..
    حاولت بكل قوة أن أزرع فيهم حب الطموح وحب الوطن وإثبات الذات .. شاركت بمجلس الأمهات عن كل بنت حتى أكملت 25عاماً من مدرسة لأخرى ,,
    أتمنى أن أرد جميل وطني الحبيب من خلال خدمة بناتي للوطن وقد صدق من الله العظيم:
    ( وقل اعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)..

  5. #5
    عضو مشارك
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    207

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    شكرا لك أمنا أم عبدالله على هذه الذكريات الجميلة وخاصة ذكريات الماضي بين شدة الأمطار والترحال بين خصب وابوظبي والعادات الحميدة مما يدلل على قوة المجتمع وتكافله انذاك راميا خلف ظهره شظف العيش والحياة البسيطة حينما نرى وحده المجتمع وتأزر افراد المجتمع لعمل الخير ونتمنى ان ينتهج الخلف بما سار عليه السلف...

    أستاذتي العزيزة أم عبدالله...
    ِأفضل ما أعجبني مما خطته انامك عن طموحك رغم الصعاب والمخاطر ونظرة المجتمع التي رضختي لها مؤخرا بالزواج مع ايقاف التعليم ولكن بث روح الحماسة نحو التفوق والمثابرة لأبنائك وبناتك لهو مفخرة حقيقية لابد ان تنتهجه كل أم ومربية أجيال والأهم من ذلك هو تبيان حقيقة أهمية العلم مع الحشمة والوقار واتباع عاداتنا الحميدة ولا أشك انكي قمتي بالدور الواجب مع ابنائك وبناتك وتجاه مجتمعك,,,,

    أمنا الفاضلة أم عبدالله..
    المبدعون هم من يحملون تاريخا مجيدا في جعبتهم ... تذكرت من موضوعك احدى القصص مرت علي في سنة 2010... حينها كنت اتجول في معرض جايتكس دبي والتقيت بأحد معارفي من احدى مناطق عمان... وحينها ترافقنا طيلة تجوالنا بالمعرض ومن ثم ذهبنا لتناول وجبه العشاء مع بعض... وفجأة ونحن نتعشى سقط تلفونه تحت رجلي فطبعا انتشلته من الارض وتفاجأت لمح البصر عالسريع ظهرت لي صورة شخص يلبس الزي العماني يجلس بجواره (الرئيس المصري جمال عبدالناصر) .. كانت مفاجأة لي ففتحت الموضوع له فقلت له : ما شاء الله عليك تحتفظ بصور الحكام العرب القدامى... قال :لا .. هذه صور أبي.

    اثارت دهشتي اجابته الصريحة... يا ترى من أبوه؟ ثم قال اتريد ان ترى صور ابي عالسريع.... قلت له : لما لا... فلم أعر اهتماما بالغا بصورة ابيه غير انه الشخص بالصورة شديد الوسامة والجاذبية بجوار مختلف قادة العالم مثل الرئيس الروسي والرئيس الكوبي والرئيس الليبي معمر القذافي وجميعها صور قديمة اي ما قبل سنة 1980.

    قلت له : ماذا يعمل والدك؟ قال ستعرف في وقتها...
    ولم ارى ذلك الشاب الا في نهاية سنة 2011 حين اخذت ثورة الربيع العربي حيز مع تغير الخارطة والكيفية بالتعامل مع الشعوب ... سألته منذ ان رأيته.. ماذا يعمل والدك؟
    قال اسمعني يا (طالب علم) ... وحكي لي قصة والده وتاريخه المجيد ... وفي سنة 2004 حينما اشاع والده لابناء بلده انه سيقوم بتاليف كتاب عن تاريخ حياته الشخصية بالتفاصيل الدقيقة ... بعدها بأسبوع فقط صار والده كالمجنون ولا يعرف السبب ومن ثم زاد المرض الى ان وصل للزهايمر رغم صغر عمره وشبابه وتطور الموضوع للجلطة ومنذ العام 2004 الى يومنا هذا هو مقعد على الفراش ولا يستطيع الحديث... هذا يثبت ان تاريخ هذا الشخص في شبابه يشكل خطرا كبيرا على عدة دول ومنها جميع دول الخليج من كثر المعلومات اللي يمتلكها وقد سبق وعرض عليه ان يكون وزيرا في عدة دول خليجية سنة 1976 ورفض ان يكون وزير...وخطره باعتقادي يكمن بكشف اسرار وقصص مر فيها بنفسه وتشكل نقلة نوعية في حياته مع ادله وصور قد تسبب مشاحنات في دول الخليج... فكل منا له تاريخه بين البراءة والمغامرات...

    فالبعض مغامراته بالحب والجري وراء النساء والبعض مغامراته الانغماس بالعلم ومجالسة العلماء والخبراء والسفر لطلب العلم والبعض مغامراته بتجارة المخدرات والحرام ولذا نرى نقلته النوعية من شاب فقير الى تاجر وغني ومشهور والبعض مغامراته بكثرة التدخين والخمور والبعض مغامراته عن حرية الفكر والنقد في زمن يحرم فيه كلمة نقد...


    شكرا لك استاذتي الفاضلة ام عبدالله ... قلمك مبدع فاستمري بارك الله فيكي
    ..


    طالب علم

  6. #6
    إداري الصورة الرمزية شبه جسم
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    شبه الجزيرة العربية
    المشاركات
    6,055

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    أم عبد الله

    إذا كنت أنا أحب طفولتي ، وأعشقها حد الثمالة
    أرى طفولتي أمام التطورات الحاصلة هنا جنة الله في الأرض
    وأرى حياتي السابقة ، على بساطتها ، وطبيعة معالم خصب فيها ، وجوها النقي

    إذا كنت أنا أعشق كل هذا ، وأنا الذي لم أولد إلا في العام الذي تزوجت أنت فيه

    فكيف بي يمكنني أن أتخيل مدى عشقك لطفولتك ، ومدى حبك للحياة القديمة في خصب ؟!

    أحاول أن أتخيل فلا أقدر ، لأنني نفسي لا استطيع أن أعبر عن مشاعري تجاه خصب قديما ، والحياة في خصب
    فكيف بمن عاش في خصب في مرحلة هي أجمل وأنقى وأعظم حلاوة من زمننا نحن

    من فترة ليست بالطويلة ، جلست أنا وأبو محمد نتحدث عن خصب ، وكيف أننا للأسف لا نجد من يكتب عن تاريخها الجميل
    وكيف أنها فعلا تحوي من الأحداث ما تستحق أن تُروى وأن تُحكى ، وأن تؤرخ في كتب تُباع ونتنتشر

    ولكن من يفعل لنا هذا الأمر ؟

    قبل أن يتوفى الشيخ عبد الحميد الخزرجي ، كنت في أبو ظبي أنا ووالدي نزوره وهو مريض
    جلس الشيخ يتحدث عن خصب قديما
    عن خصب وعن بقية المناطق المجاورة لها

    وبعد ساعتين تقريبا من الحديث ، قال :
    "حاليا أنا أكتب كتابا أنوي نشره في المكتبات ، يحوي قصصا كثيرة وطرائف جميلة عن المنطقة ، كتبت الكثير منها ، وما زلت اتابع الكتابة .. ابنتي تحاول نقل ما أكتبه يدويا إلى الطباعة الإلكترونية ، وبإذن الله سوف أقوم بتوزيع بعض النسخ إلى مجموعة من المعارف في خصب"

    توفي الشيخ بعد ذلك ، فلم نسمع عن الكتاب شيئا للأسف !
    ربما لم يكمله .. وربما لم تنتشر نسخه في خصب

    لكنني لم أجد نسخة له في مكتبة من المكتبات أبدا !

    كتبت منذ فترة مسرحية عن ( الطبعة ) في خصب
    مع أنني لم أعشها
    وكان من المقرر أن أعرضها على نادي خصب الثقافي كي يقوم بتمثيلها
    لكن ظروفا حالت بيني وبين إتمامها في الموعد المناسب

    أسأل الله أن أكملها مستقبلا ، وأن أتممها على خشبة المسرح قريبا

    في موضوعك هذا درر عظيمة ، من الحرام أن تغوص تحت صفحات المواضيع الأخرى
    لذلك أرى ضرورة تثبيتها

    جميل أنك انتقلت من مدونتك هناك إلى المواضيع العامة
    من الضروري أن نقرأ مثل هذه الذكريات كثيرا

    وأن نتحاور بها معك

    أعجبتني ذكرياتك مع طفولتك في تدرجك من مدارس القرآن ، إلى اجتهاداتك في المدارس الحكومية ، إلى سعيك الدءوب في طلب العلم ، إلى تأديتك دورك العظيم كـ أم عظيمة

    أشعر بالنشوة والقشعريرة تجتاحني وأنا أقرأ عن خصب قديما
    وأنت تصورين لنا المشاهد والأحداث والمشاعر والجمال بين سطورك

    جميل أن تستمري ، وأن تلقي لنا الضوء على خصب الحبيبة
    بين ما كانت عليه ، وما صارت إليه

    جميل أن نقرأ فلسفاتك وتأملاتك التي هي في حقيقتها نتاج عمر رائع ، وقلب صامد ، وحياة رائعة في أرض أروع

    جميل أن تعيدينا إلى زمن عشنا شيئا منه ، وزمن عشتموه
    لكي نرى خارطة خصب ماثلة أمامنا ، فلا نطويها طي الكتمان
    وننتشل بحرها المدفون غيلة ، ونحييه من جديد ، بأمواجه الرائعة ، ومنظر القلعة مع الأشجار التي حولها

    كان بودي أن أكتب أكثر ، وأن اسهب في الكتابة أكثر فأكثر
    ولكن القلم هنا ليس لي

    بل القلم قلمك ، والسطور سطورك ، والصفحة صفحتك

    ولولا أنك كتبت كل ما سبق في وقت واحد ، لكنت تدرجت معك في الكتابة موضوعا موضوعا ، ومشهدا مشهدا ، ولحظةً من لحظات الزمن القديم لحظةً

    ولكن تراكم الكلام

    أم عبد الله
    أعيدينا إلى خصب الحقيقية ولا تتوقفي
    فنحن نتوق إليها حقا !

  7. #7
    كاتبة الصورة الرمزية الزهرة البرية
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    حيث يسكن النبض
    المشاركات
    6,976

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    أختي أم عبدالله لكِ كل التقدير مهما قلت ووصفت فأنتِ بحد ذاتكِ يتلعثم لساني ويتوقف نبض قلمي

    أمام سطوركِ خجلاً وإحتراماً أخيتي لست أجاملكِ ولكن أنتِ أكبر من الكلمات ...


    نتمنى أن نقرأ المزيد والمزيد لكِ فائق إحترامي

  8. #8
    السنة ولا غيرها الصورة الرمزية الأثري
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    عمان
    المشاركات
    1,690

    رد: طفولــــتي.., مذكرات

    نعم نقف احتراما لقلمك الكبير يا أم عبدالله ،،،
    وتعجر الحروف من أن توفيك حقك، فموضوعك شيق لأنه كان يحوي طفولة بريئة، وتحد الشباب، وغاية ترسم لمستقبل كبير،،،،

    أنتظر بفارغ الصبر بقية ذكرياتك في منطقتي الجميلة التي قضيت فيها أحلى أيام حياتي ( النهضة ) أتذكرها وأتذكر كل ما فيها شبر شبر بيت بيت حتى سكان البيوت أتذكر وجوههم وكأنهم ما زالوا أمام عيني، أتذكر ألمرحوم أحمد هنون وهو يحمل على كتفه ولده عبدالله ، يذهب به إلى الدكان ليشتري له ما يريده، أتذكر كل تفاصيل تلك المنطقة، لا أريد أن أحرق الموضوع فحتما أنتي ستذكرين لنا كل تلك التفاصيل، عن قريب أخذت زوجتي وأولادي إلى منطقة النهضة وتجولنا فيها وكلما مررت على مكان أوقفتهم وذكرت لهم مواقفي عندما كنت صغيرا ألعب مع رفاقي، هنا كنت أتسلق الجدار لأصعد إلى شجرد السدر ( العود ) هناك كنت ألعب بعرجون النخل مزين بالزينة، أما هنا فدائما ما كنا نلعب كرة القدم، هنا تشاجرت أنا وصديق طفولتي أخبرتهم بعض تفاصيل حياتي،،،،

    الله ياهي أياااام ليتها تعوووود ،،،

    سلمت لنا أما يا أم عبدالله ،،،،

  9. #9
    الإدارة الصورة الرمزية أبومحمد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    خصب نت
    المشاركات
    9,691
    أم عبدالله..
    سلام من جيل احب تلك الأيام
    جيل السبعينات والثمانينات إلى جيل هذه الأيام الذي له حياته الخاصة وتاريخه الخاص ينبغي أن يحترم ويقدر ويفهم ..سلام حب وتقدير!
    أتعرفين شيء..
    نحن جيل محظوظ جدا،جيل الثمانينات ونهاية السبعينات محظوظا لأننا ربما أخر تلك الأجيال التي رأت وعاشت وتعايشت مع تلك الأيام الرائعة الجميلة..
    نحن همزة وصل بين جيلين،وذلك يعطينا ميزة بأن نكون قادرين على تفهم هذا الجيل وعشق ذلك الجيل الجميل!
    أشكرك جدا،فقلمك ذكرنا بأيام قد خلت وخفنا أن نكون قد ذهبت مع الريح!
    شكرا كثيرا

  10. #10
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    3

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •